مرض الإحباط التدويني ودواء هذا المرض هو..

6 تعليقات

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله خالق الأولين والآخرين وغافرذُنوب المُذنبين ومهلك الطغاة والجبارين الحمد لله أولاً وآخرا مبتدءاً ومنتهيا الحمد لله فى كل مكان وعلى أى حال وفى كل الأزمان والصلاة والسلام على النذير البشير صلى الله عليه وسلم ..أما بعد
في البداية قبل أن أبدأ في الموضوع، أريد أقول لكم أنني لست من يعطي النصائح، ولست محترفاً في عالم التدوين، ولكنني كتبت هذه التدوينة بعفوية تامة وعلى السليقة ،في الحقيقة كنت سابقاً أدون حتى أجد أكبر عدد ممكن من تعليقات الزوار في مدونتي، وأن تكسب المدونة شهرة كبيرة في المجتمع التدويني، طبعاً هذا حق لكل مدون لا أخفي عليكم ولا أقول لكم أن هذا الأمر لا يجب على المدون فعله، لكن أن تصل لحد أنك تدوّن لتكسب تعليقات أكثر يعني تدوين مقابل تعليق!، إذاً ما هي فائدة التدوين؟، سيذهب الطعم الأصلي للتدوين.
ووجدت أن هذا لن يجدي نفعاً معي، لأن رسالة التدوين ليست بهذا الشكل رسالة التدوين هي أن توصل الفكرة إلى العقول والقلوب، وإلى أكبر عدد من القراء وليس أكبر عدد من التعليقات.


حسناً، البعض يقول أنني أدون لأجد عدد من التعليقات؛ لأن ذلك يشجعني لكتابة مزيد من التدوينات، سأقول له هذا حقك لكن لا تجعل همك الأكبر هو كم سيبلغ عدد المعلقين على هذه التدوينة مثلاً؟، لأنك بذلك سوف تجعل نفسك تعتاد على هذا الأمر.
ولنفرض أنك كتبت تدوينة جديدة، وانتظرت ولكن لا أحد يعلق عليها بذلك سوف تصيب نفسك بنفسك بمرض أسميته أنا "بالإحباط التدويني" الذي أصبت به أنا أيضاً، ومن الآثار الجانبية لهذا المرض الافتراضي الانقطاع عن التدوين، وأحياناً يصل إلى ترك التدوين نهائياً، ولكن هناك دواء لهذا المرض كما يقال “لكل داء دواء يستطب به” وهو أن لا تجعل الهدف الأول والأخير أن تحصل على تعليقات كثيرة، ولكن أجعل هدفك هل استفاد القارئ من هذه التدوينة؟.
والذي يريد التعليق فليعلق هذا من حقه أيضاً، وليس من اللازم أن تكون عدد التعليقات على التدوينة 10 و 20 مثلاً. لأن هذا تعليق أي إبداء رأي لا غير، أو تكون التدوينة واضحة، وليس هناك ما يجب التعليق عليه. لذلك البعض يقول “لا تعليق” أي أن الموضوع يشرح نفسه بنفسه لا حاجة إلى التعليق عليه.
ملحوظة: أنا استعملت في هذه التدوينة نصحية من نصائح التدوين العامة وهي: ليس بشرط كتابة كمية كبيرة، فقط أعط المعلومة بشكل مختصر ومفيد وخير الكلام ما قل ودل.

undefined

ناتي الان الي تفصيل اسباب المنقطعون عن التدوين - استقصاء.
الجميع يعلم أن عالم التدوين مثير ورائع، غالبًا ما تكون بدايات المدون فيه مفعمة بالحماس والتفاؤل والبذل، ولكن -عكس القصص الخيالية- لا تكون النهايات المستمرة في عالم التدوين سعيدة، وفي هذا الموضوع أحاول استقصاء الأسباب التي قد تكون خلف تلك النهايات التعيسة والمحبطة للعديد من المدونات.. والمدونين، يشاركني في هذا الاستقصاء بعض المدونين المتميزين: رشيد، إبراهيم الدبيان، الناسك.



فكرت هذا اليوم أن أدخل بعض المدونات بقصد تتبع التدوينات التي تتحدث عن قواعد التدوين وتلميحات هذا العالم والنصائح المتعلقة به،  ودخلت مدونة رشيد ومدونة ذؤيب وذلك لأن تلك المدونة تمتاز بكثرة الزوار والردود.. نسأل الله أن يبارك عليها وعلى صاحبها، ثم أتتبع الردود التي تعقب تلك التدوينات لأنها في العادة تكون مكتوبة من قبل المهتمين بالتدوين من الزوار، لأدخل بعدها إلى مدوناتهم التي ربطوها بردودهم.. مدونةً مدونة.

دخلت أكثر من مائة مدونة، وجدت أن قلةً منها بقيت على قيد الحياة، يدعمها أصحابها بالتدوينات والحضور، والزوار بالردود والتواجد، في حين أن فئةً من هذه المدونات قد قطعت شوطًا طويلا في عالم التدوين، ولكن وجدت نفسي اليوم أمام أطلالها، إذ توقف أصحاب تلك المدونات عن التواجد فيها، منهم من نوّه إلى انقطاعه، ومنهم من ذهب ولم يعد.

هناك فئة ابتسمت عند مدوناتهم، فقد وجدت نفسي أمام إجهاضٍ.. أو ولادةٍ مبكرةٍ جدًّا، فمدوناتهم ماتت قبل ولادتها، أو أنها ماتت بعد موضوع افتتاحها.. والله أعلم بما حصل لأصحابها. *_*

وهناك مدونات لم تعد لها أطلال حتى نقف عليها، فلم يعد لها وجوه على الشبكة العنكبوتية.

كنت قد كتبت تدوينة أحكي فيها جانبًا من جوانب أسباب فشل مشروع التدوين أيا كانت أهدافه ودوافعه، ثم طرأت علي فكرة هذا الموضوع حين طمعت في استقصاء أكبر عدد ممكن ومقنع من الأسباب التي تجعل الكثيرين ينقطعون عن التدوين، نسيت أن أقول.. أن أصحاب المدونات الميتة كانت ردودهم على الأخ رشيد مفعمة بالحماس والرغبة بالبذل.

إذن.. لماذا ينقطع المدون عن مدونته؟

أسرد بعض الأسباب التي أراها جوابًا على هذا السؤال:

  • التقليد: وقد نبهت على جانب منه في تدوينة سابقة، ثم إن البعض يعشقون عالم التدوين لأنهم دخلوا مدونة فوجدوا صاحبها يتقلب في نعيم التفاعل مع جمال التصميم وقوة الحضور من الزوار، فيظن أنه بمجرد إنشائه لمدونته (ولا يستغرق إنشاء أبسط المدونات خمسة دقائق!)، فسيتقلب في ذلك النعيم، وتلك المتعة، وفي الأخير يصطدم بالهدوء.. وأنه يتكلم مع نفسه.
  • عدم استيعاب ما يعنيه التدوين: مثلا.. البعض يظن بأن المدونات مجرد مكان لأرشفة مقالاتهم الموزعة هنا وهناك (كنت من هؤلاء فترة طويلة)، وآخرون يحسبونه حكرًا على الكتابة عن أمور محددة (لأن أغلب المدونات الناجحة كانت متخصصة في تلك الأمور)، وهؤلاء لن يستمروا مع دوافع الفهم الخاطئ للتدوين.
  • انعدام الصبر: ولن تبلغ المجد في عالم التدوين حتى تلعق الصبرَ. البعض يريد أن يبلغ في شهرين ما يكاد يستحيل أن يبلغه حقًّا في سنتين، وفي الأخير تجده يتكلف التدوين تكلفًا، ويزحف في حضوره زحفًا عند الشهر الثاني أو الثالث.. ثم يهجر التدوين محبطًا.
  • الطمع: فالتدوين عند البعض (إعلانات غوغل)، و(هات.. هات.. ثم هات)، دون البذل والعطاء، ومن استعجل الكسب في هذا العالم –إن كان هدفه الكسب- فسيجد نفسه يتبع منعدم الصبر في الإحباط والهجر.
  • التركيز على الشكل دون المحتوى: البعض يفتن بمسألة التصميم وينشغل بها حتى ينسى الأمر الذي أقيمت لأجله المدونة.
  • الفوضوية: وهي من أهم الأسباب، فوضى في التصميم، وفوضى في أقسام المدونة، وفوضى في الإضافات، وفوضى في التنسيق.. والطرح.. والأفكار.. إلخ.

سينتهي أمر الفوضوي في عالم التدوين إلى كره هذا العالم وبغضه.

undefined

طرحت على بعض المدونين سؤالا يتعلق بهذا الموضوع وهو: بصرف النظر عن ظروف الحياة العارضة؛ ما هي الأخطاء التي يقع فيها المدونون.. وتكون سببًا في انقطاعهم عن التدوين مع جرعة إحباط وملل؟

ممن طرحت عليهم هذا السؤال الأستاذ رشيد بيدوسي.. صاحب مدونة رشيد العامة، فأجاب:

[ صراحةً هناك عدة أسباب للانقطاع عن التدوين ولا أدري إن كانت في جميع الأحوال تحصل بسبب أخطاء يرتكبها المدوّن فكما ذكرت هناك حياة أخرى خارج المدونة ويجب أن نعطيها حقها خصوصاً أنّ مهمة التدوين في عالمنا العربي لا تشكّل مصدر رزق ولا يوجد منها عوائد مادية يمكن الاعتماد عليها كمصدر رزق بخلاف المدونات الأجنبية والفرص الكثيرة المتوفرة لدى المجتمع الغربي والتي تحفّز صاحب المدونة على جلب المزيد من المحتوى لمدونته بوتيرة عالية وثابتة.

أما بخصوص باقي الأسباب التي تجعل المدوّن ينقطع عن التدوين لفترة لفترات طويلة فحسب اعتقادي هي كثيرة أذكر لك أهمها:

  1. الملل. أحياناً يصاب المدوّن بملل من هذه الدورة الروتينية التفكير بموضوع معيّن للكتابه عنه البدء بكتابة التدوينة نشر التدوينة قراءة تعليقات.. وهكذا... في هذه الحالة أنصح المدوّن بالخروج لرحلة استجمامية لفترة 6- 7 أيام عندها سيعود مشحون بطاقات جديدة.
  2. الوحدة. أحياناً يشعر المدوّن أنه يدوّن لنفسه فقط ولا يوجد تفاعل من طرف الزوار بل أحياناً لا يوجد زوار في مدونته وفق الإحصائيات ولهذه المشكلة أسباب كثيرة كتبت عنها في مدونتي قبل فترة قصيرة:
  3. المحتوى. أحياناً يواجه المدوّن مشكلة المحتوى لا يعرف عن ماذا يدوّن. الحل هو تصفح النت، قراءة الصحف الكتب، مخالطة الناس، مشاهدة التلفاز.. عندها سيجد المدوّن تلقائياً مواضيع مختلفة يمكنه التوسع فيها والتطرق إليها في مدونته دون الحاجة لأن يضع رأسه بين يديه ويسرح في التفكير لعله يجد موضوعاً ما يدوّن عنه.
  4. الانضباط. التدوين يحتاج انضباط وثبات وكثير من أصحاب المدونات يتحمسون عند البداية لكن بعد 5-6 شهور نجد الراية البيضاء مرفوعة. هذه مشكلة التحركات اللحظية ليس فقط في ساحة التدوين بل حتى في حياتنا اليومية ضمن مجالات كثيرة:
أما عن نفسي فأنا أنقطع عن التدوين أحياناً في مدونتي العامة والسبب هو تراكم الأعمال لدي وضيق الوقت ].

وجوابًا على هذا السؤال يطرح الصديق المدون إبراهيم الدبيان صاحب مدونة بائع الورد وجهة نظره فيقول:

هناك عدة أسباب منها:
  •  انشغال المدوّن في أعمال أخرى تشغله عن التدوين والكتابة.
  • شعور المدوّن بالإحباط نتيجة عدم التفاعل من قبل الزوّار.
  • شعور المدوّن بالملل والإحباط والسأم من المدونة، بمعنى أنه طيّح اللي براسه، وعاش التدوين حتى ارتوى منه ولم يعده فيه جديدًا يجذبهُ.
  • شعور المدوّن بأن الذي يُقدمه لا يستحق النشر.
ويجيب الصديق الكاتب في هذه المدونة الناسك عن السؤال فيقول:

عدم السير على نظام معين في طرح الموضوعات، فهو عندما يكتب ينشر مباشرة، وهذا في نظري نقص إذ على الكاتب أن ينتقي وينشر للفكرة، وللنقاش والحوار، لا لمجرد النشر، وأن يملأ المدونة بكثير من الكتابات لكن على حساب الجودة.. لذا فمن الأفضل اختيار يوم يُلزم المدون فيه نفسه بكتابة مقال ويكون متجهزاً في المدة التي تعقب نشره في البحث عن فكرة ومعالجتها بحيث لا يأتي الموعد إلا وفي جعبته ما يُنشر، وهو بهذا يصطاد عصفورين بحجر فهو من ناحية الجودة والمضمون قد بلغ الغاية، وذلك لأن المدة بين المقال والمقال كافية للتنقيح والحذف والزيادة، وهو قد حافظ على إيقاع معين في نشر مقالاته بحيث يعرف الزائر أنه في ذاك اليوم بالتحديد هو على موعد مع مقال جديد، بعكس التخبط..!.

كل الشكر للأخوة الأفاضل الأستاذ رشيد بيدوسي، المدون إبراهيم الدبيان، المدون راكان عارف، المدون راكان صالح على مشاركتهم.

هذا وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


بقلم العماد

عماد البدري : غالباً ما يفشل معظم الناس في الحديث عند التعريف بأنفسهم، ويعجبني في هذا المقام أن أنضم لمعظم الناس، فقد حاولت استفزاز نرجسيتي أكثر من مرة لمعرفة من أنا، أو على الأقل لأفتح المجال أمام (الأنا) لتعبّر عن ذاتها , صدقاً لم أجد الكثير لأخطه عن نفسي، إلا بعض عادات أداوم بين الفينة والأخرى على فعلها، وشخصيات أحب تبني أفكارها وآرائها، وأعتقد أن الإنسان يعرف بأقرانه، ومن خلال اهتماماته يمكنك سبر أغواره، ربما هي طريقة جميلة أن تعرفني من خلال ما أحب وما أكره، يمكنكم متابعتي والتواصل معي على صفحتي بتويتر @ ALEMAD5 أو عبر الفيسبوك AL EMAD

6 تعليقات

  1. يسلموو أخونآ ...
    أشكرك على مرورك ولهذا الاطراء
    وانتظر زيارتك القادمه ان شاء الله

    ردحذف


  2. اصبحت المدونات العربية مهجورة

    ردحذف
  3. السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

    بارك الله فيك أخي الكريم على هذا الموضوع القيم

    http://aljoutia.blogspot.com/

    ردحذف
  4. شكرا لك صديقي نصائح وقيم وموضوع رائع ♥
    http://you4pc.blogspot.com/

    ردحذف
  5. مشكور

    http://www.pro3200.blogspot.com/

    ردحذف